صالون الإسكندرية للرواية يحتفي بالأديب مصطفى نصر ويغوص في تجليات المدينة الأدبية


انطلقت أمس فعاليات مؤتمر الإسكندرية في الرواية، دورة الكاتب الروائي الراحل مصطفى نصر، بتنظيم من الصالون الثقافي لكلية الآداب جامعة الإسكندرية، بالتعاون مع نادي القصة والجمعية المصرية لأصدقاء مكتبة الإسكندرية، صباح أمس الأربعاء. المؤتمر يهدف إلى إعادة قراءة المكان السكندري في الرواية، وتسليط الضوء على تجربة نصر الأدبية والروائية، بالإضافة إلى دراسة حضور الإسكندرية في الرواية العربية والعالمية.

افتتحت الجلسة الافتتاحية في قاعة الندوات بكلية الآداب، بحضور نخبة من الأكاديميين والأدباء والروائيين، وقد بدأت بالسلام الوطني، تلاها كلمات ترحيبية قدمها حمدان القاضي، المدير التنفيذي لجمعية أصدقاء مكتبة الإسكندرية، وجابر بسيوني باسم أدباء الإسكندرية، وأحمد فضل شبلول رئيس فرع نادي القصة بالإسكندرية، إلى جانب كلمات الدكتورة سحر شريف، مقررة الصالون الثقافي ورئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، ومحمد السيد عيد، رئيس نادي القصة، ووكيل وعميد كلية الآداب. هذه الكلمات أكدت على أهمية المكان السكندري كمصدر إلهام وإبداع للروائيين، وعلى دور مصطفى نصر كأحد أبرز الأصوات الأدبية في المدينة.

الجلسة الأولى للمؤتمر ركزت على "تجليات الإسكندرية في الرواية العالمية"، وأدارتها الدكتورة نجلاء أبو عجاج، وكيل كلية الآداب لشئون الدراسات العليا. شارك فيها كل من الدكتورة نيفين ثروت بورقة حول الإسكندرية في الرواية الفرنسية، والدكتور أسامة مدني متحدثًا عن "تفاعلات حوارية في الذاكرة الثقافية للإسكندرية"، والدكتور سعيد شوقي عن الرواية الإسكندرية في الأدب الحديث، بالإضافة إلى الدكتورة ندى يسري التي تناولت الإسكندرية في الرواية العبرية.

تواصلت الفعاليات في جلسة ثانية بعنوان "تجليات الإسكندرية في الرواية العربية"، أدارها الدكتور سالم عبد الرازق، بمشاركة كل من الدكتور بهاء حسب الله، متحدثًا عن الإسكندرية في روايات صبحي فحماوي، والناقد عصام الدين صالح الذي استعرض رواية "تغريبة سليمان" للأديب الليبي جابر نور سلطان كنموذج. تلتها الجلسة الثالثة التي ركزت على الإسكندرية في الرواية المصرية، وأدارها الدكتورة هبة هلال، بمداخلات كل من د. محمد عبدالحميد خليفة عن رواية "غيمة" لإبراهيم عبدالمجيد، والناقد محمد العبادي حول الريف السكندري في أعمال منير عتيبة وجابر بسيوني، مع استعراض "قطوف من وادي القمر" للروائي رشاد بلال.

استكمل دراسة الإسكندرية في الرواية المصرية اليوم الخميس، من خلال جلسات متخصصة في قاعة الواقع الافتراضي بكلية الآداب. شملت الجلسة الرابعة حديثًا عن المكان السكندري في روايات أحمد فضل شبلول، والجلسة الخامسة ركزت على مصطفى نصر، مع ورقة للباحثة أميرة عبد الشافي وورقة للكاتب رشاد بلال، تناولوا جماليات المكان وتحولات الخطاب في أعمال نصر، مع استعراض أدبي شامل لمساره الروائي والشخصي. أما الجلسة السادسة، فركزت على روايات محمد جبريل والذاكرة الكوزموبوليتانية للإسكندرية، بمداخلات د. كمال اللهيب وأحمد فضل شبلول ود. زينب العسَّال.

واختتم المؤتمر بجلسة سابعة مساءً في قصر ثقافة الشاطبي، مع إدارة د. فوزي خضر، وتناول الحضور قضايا الرواية النسائية السكندرية، والواقع الاجتماعي في روايات سعيد سالم ومحمد عباس علي، بالإضافة إلى أعمال مصطفى عوض وعبير درويش، ورجب سعد السيد، وفؤاد فرغلي، قبل الجلسة الختامية التي ترأسها محمد السيد عيد وتضمنت التوصيات النهائية للمؤتمر.

يُعد مؤتمر الإسكندرية في الرواية منصة مهمة لتسليط الضوء على الدور الأدبي والثقافي للمدينة في تشكيل الرواية المصرية والعربية، واستعراض مكانة مصطفى نصر كأحد أعمدة الرواية المعاصرة. كما يعكس المؤتمر التفاعل بين الأدب والمدينة، ويدعو القراء والباحثين لاستكشاف الإسكندرية من خلال عدسة الرواية والأدب المعاصر.

هذا المؤتمر يؤكد مرة أخرى على المكانة الثقافية للإسكندرية كمدينة للإبداع، وعلى أهمية الصالونات الأدبية والمؤتمرات الأكاديمية في تعزيز الحوار الثقافي وربط الأجيال الجديدة بالتراث الأدبي المصري والعربي.

إرسال تعليق

أحدث أقدم