| عالم المكتبات | حبيب سلامة |
بقلم: الدكتور زكى المحاسنى* – أستاذ الأدب العربى بالجامعة العربية – دمشق
| (حبيب) أيا زين التواليف والفكر | وحبرا قضى بين القراطيس والحبر |
| أفى (عالم المكتبــــات)، تركتنا | نعيش على ذكراك فى مسيع العمر |
| لو الاسطر استطاعت من اللفظ لم تقل | سوى أنك البانى لها فى حلى الدهر |
| عرفت هواها فى الوصال وفى الندى | ولم تر منها الهجر فى السر والجهر |
| تكرم أدابا وتعلى فنونها | ببحث به التحليل والنقد فى يسر |
| وكم لك جولات كأبطال معشر | تهاويلهم سارت على البر والبحر |
| رعيت كريم الفكر حتى سكبته، | بروح وريحان، يفيض من البشر |
| وعايشن تاريخ المطابع فى الدنى | تلاحقها فيما تجئ من الدر |
| فياليت شعرى هل ظفرت بغادة | من الكتب أسطورية الفن والسحر |
| أيا عبقرياً غاب عن أفق عمره | به كانت العرباء تزهى من الفخر |
| ومصر، ترعى الله البيان بودها | تحليه بالاكرام حافظة الذكر |
| أتطلع من خلف الوجود لتنثى | باصدار ما قد كنت تحويه فى الصدر |
| أنرثيك أم نبكيك اذا كنت خالداً | معاذ البكائ، قد كنت أرفع فى القدر |
| عليك سلام الله وقفاً بجنة | تعيش بها عزا إلى موعد الحشر |
| يناجيك فيها كل ريان شاعر | فلست بناس فى الجنان أخاً الشعر |
| وتحيا على النعمى بجانب كوثر | يفيض بشهد بين جناته الخفر |
المصدر: مجلة عالم المكتبات، العدد (5، 6) السنة الحادية عشر 1969. – بمناسبة تأبين حبيب سلامة.
